يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
42
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فعن ابن عباس ، ومجاهد ، وأبي علي : البائع له إخوته قالوا : هذا عبد لنا . وعن قتادة : السيارة . وقيل : وَشَرَوْهُ - يعني - السيارة من الذين أخذوه من الجب ، وسكت يوسف عن بيان أمره للخشية . وقوله : بِثَمَنٍ بَخْسٍ قيل : ناقص ، عن ابن عباس ، وقتادة ، والسدي . قيل : عشرون درهما ، وقيل : أكثر ، وقيل : حرام ؛ لأن ثمن الحر حرام ، وهذا عن الضحاك ، ومقاتل ، والسدي ، والأصم . ظهر من هذا حكمان : الأول : أنه يجوز السكوت عن الإنكار إذا خاف منكرا آخر ؛ لأن يوسف عليه السّلام سكت خشية القتل . الثاني : أن اللقيط حر ، وأن ثمن الحر حرام ، هذا ذكره بعضهم . وجه الاستدلال : أنهم باعوه بثمن حقير ، لكونه لقيطا ، وهو لا يملك إذ لو ملك استوفوا ثمنه ، ورد هذا الاستدلال بأن فعلهم ليس بشريعة . وأما الآن فلا شبهة أن ظاهر اللقيط الحرية ، كما أن ظاهره الإسلام . قوله تعالى مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [ يوسف : 23 ]